المحاصيل الزراعية الاحسائية

الرز الحساوي

مزارع رز حساوي

الرز الحساوي

تعاقبت الأجيال على زراعة ” الرز الحساوي ” في واحة الأحساء، والذي يعتبر بين أعلى أنواع الرز قيمة وفائدة في العالم.

ويعتبر الرز الحساوي من النباتات الصيفية التي تزرع في المناطق الحارة.

حيث يتحمل درجة حرارة قد تصل أحيانًا إلى 48 درجة مئوية.

بيد أنه من النباتات التي تتطلب عناية خاصة وفائقة سواء من ناحية الري أو من النواحي الأخرى.

ويمكن زراعته في العديد من المناطق إلّا أنه لا يعطي نفس الطعم والجودة التي يعطيها في منطقة الأحساء وذلك بعد تجاربٍ كثيرةٍ تم القيام بها.

وتعتبر الأحساء من أشهر مناطق (زراعة التمور) وكافة المحاصيل الزراعية في العالم، وذلك لما تتمتع به هذه المنطقة من وفرة في المياه وخصوبة في التربة.

حيث اشتهرت الأحساء بزراعة النخيل، وتجاوز عددها ثلاثة ملايين نخلة، يمتلكها أكثر من 25 ألف مزارع.

ومن المحاصيل الزراعية المهمة التي تشتهر بزراعتها هو الرز الحساوي.

إلّا أن أصل مناطق زراعة الرز الحساوي يعود إلى الهند، حيث أتى به أحد المزارعين الهنود.

الرز الحساوي له عدة أنواع وهي الحساوي الهجين من النوع الممتاز، والحساوي الهجين من النوع المتوسط والرز المحلي الأصلي.

ويتميز كل نوع من هذه الأنواع بخصائصه المعينة، ويمكن لذوي الخبرة معرفة وتمييز كل نوع وصنف على حدة.

إلّا أن الرز الحساوي الأصلي يتميز عن باقي الأنواع بلونه الأحمر الغامق أو الفاتح أحياناً، حسب البذرة المزروعة.

كما أنه يتميز بقيمته الغذائية التي يتفوق من خلالها على الكثير من الأنواع والمواد الغذائية الأخرى.

فمن المعروف بأنه ذو جودةٍ عالية وتكثر فيه مادة الحديد، حيث يقدم للمصابين بآلام المفاصل وكسور العظام.

وغيرها من المواد القيّمة والمهمة للجسم كالفيتامينات بأنواعها.

ويعتبر الأغلى على قائمة الرز في العالم، حيث يصل سعر الكيلو الواحد منه إلى نحو 40 ريال سعودي أي ما يقارب 7 إلى 8 دولار.

إلّا أن هناك دراسات حديثة تشير إلى أن هذا الرز أصبح من المحاصيل الزراعية المهددة بالانقراض لأسباب عديدة.

ورغم ذلك ما يزال العديد من المزارعين يمارس زراعة الرز الحساوي ويتوارثها جيل بعد جيل، الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد النخيل.

يقوم المزارعون بزراعة الرز لمدة شهرين ثم ينقلون تلك الشتلات (نبتات) التي زرعوها إلى أراضٍ زراعية رئيسية تسمى الضواحي، وهي أراضٍ مفتوحة وواسعة للغاية يتم وضعها فيها خلال أشهر الصيف.

كما يعد هذا الرز من أشهى المأكولات الشعبية في الأحساء ولا يضاهي طعمه أي نواع من أنواع الرز في العالم.

وعادةً ما يقوم أهل الأحساء بسلقه وتجفيفه في الشمس مما يجعل له بعد طبخه طعماً لذيذاً وشهيًا.

Back to list

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *